مؤسسة نهج البلاغة

249

عقيدة المسلمين في المهدي

مكتتم خائف يترقب ، إن غاب عن الناس شخصهم في حال هدنتهم في دولة الباطل فلن يغيب عنهم مبثوث علمهم وآدابهم في قلوب المؤمنين مثبتة ، وهم بها عاملون ، يأنسون بما يستوحش منه المكذبون ، ويأباه المسرفون . بالله كلام يكال بلا ثمن ( 1 ) لو كان من يسمعه بعقله فيعرفه ويؤمن به ويتبعه ، وينهج نهجه فيفلح به ( 2 ) ثم يقول : فمن هذا ؟ ولهذا يأرز العلم إذ لم يوجد حملة يحفظونه ويؤدونه كما يسمعونه من العالم ( 3 ) ثم قال بعد كلام طويل في هذه الخطبة : اللهم ! وإني لأعلم أن العلم لا يأرز كله ، ولا ينقطع مواده فإنك لا تخلي أرضك من حجة على خلقك إما ظاهر يطاع ( 4 ) أو خائف مغمور ليس بمطاع لكي لا تبطل حجتك ويضل أولياؤك بعد إذ هديتهم - ثم تمام الخطبة ( 5 )

--> ( 1 ) يعني أنا أكيل لكم العلم كيلا وأعطيكم ولا أطلب منكم ثمنا . ( 2 ) في بعض النسخ : فيصلح به . ( 3 ) قال في النهاية : في الحديث : إن الاسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى حجرها - أي ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها . ( 4 ) كذا . ( 5 ) غيبة النعماني : 136 - 137 ، وفيه : وحدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال : حدثنا علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، قال : وحدثنا محمد بن يحيى ، وغيره ، عن أحمد بن محمد ، قال : وحدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين _ عليه السلام _ ممن يوثق به ، قال : إن أمير المؤمنين - صلوات الله عليهم تكلم بهذا الكلام ، وحفظه عنه حين خطب به على منبر الكوفة : اللهم - وذكر مثله ، ورواه الكليني في قسم الأصول : 1 / 178 مختصرا ، و 335 ، 339 ، مفصلا .